نتبادل الخبرات والمعلومات الطبية
 
الرئيسيةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السرطان.. في التراث الطبي الإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dalila
طبيب ماسى
طبيب ماسى


انثى عدد الرسائل : 83
الفرقة الدراسية أو العمل : interne
مزاجى :
الدولة :
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: السرطان.. في التراث الطبي الإسلامي   14.04.08 18:42

يعتقد علماء تاريخ العلوم أن كلمة السرطان يونانية، إلا أن الغالبية من المعنيِّين بهذا الموضوع خاصة المطلعين منهم على أحدث الاكتشافات الأثرية، يؤمنون بأن البابليين كانوا على علم بالسرطان، إذ ورد رمزه في إحدى الرقيمات الأثرية، وهو عبارة عن امرأة لها أطراف تنتهي بمخالب تشبه السرطان البحري، ويرجح الدكتور "محمود الحاج قاسم محمد" -باحث عراقي مختص في تاريخ العلوم - أن تسمية السرطان جاءت من هذا الشكل.

وكشفت العديد من الدراسات المعملية معرفة الفراعنة بهذا المرض، ومحاولاتهم لحصاره والحد من خطورته، كما عرفه اليونانيون القدماء، وأخذوا معارفهم عنه من المصريين الفراعنة والعراقيين.

تشخيص السرطان عند المسلمين:

أطلق الأطباء المسلمون كلمة السرطان على الأورام التي يصحبها ألم ونخس وسرعة ازدياد وتثبت بالأنسجة، يقول الرازي في السرطان: "ورم مستدير في أكثر الأمر لازم الأصل فهو في العضو أكثر منه خارج العضو، له أصل كبير وعروق ممتدة منها خضر، وفي مجسته حرارة على الأمر الأكثر، وله ضربان، وربما كان أشد ويكون صغيراً قليلاً قليلاً، ويعرض في الأكثر في الأعضاء العصبية، وإن تقرح أو بط (شُقَّ) انقلب وغلظ واحمر وصار وحشًا ولم يبرأ باستئصاله وسل عروقه.

ويقول الزهراوي "السرطان إنما سُمِّيَ سرطانًا لشبهه بالسرطان البحري، وهو على ضربين: مبتدئ من ذاته، أو ناشئ عقب أورام حارة.. وهو إذا تكامل فلا علاج له ولا برء منه بدواء ألبتة إلا بعمل اليد "الجراحة أو الكي" إذا كان في عضو يمكن استئصاله فيه كله بالقطع.. والسرطان يبتدئ مثل الباقلاء ثم يتزايد مع الأيام حتى يعظم وتشتد صلابته، ويصير له في الجسد أصل كبير مستدير كَمَدُ (متغير) اللون، تضرب فيه عروق خُضر وسُود إلى جهة منه وتكون فيه حرارة يسيرة عند اللمس".

وقد فصل الأطباء العرب أنواع السرطان فذكروا منها:

- سرطان العين: حيث يذكره الزهراوي في كتابه "التصريف لمن عجز عن التأليف"، ويقول: في الفرق بين سرطان القرنية وسرطان البدن "أنه إذا ما حدث في العين لزمه وجع شديد مؤلم مع امتلاء العروق والصداع وسيلان الدموع الرقيقة، ويفقد العليل شهوة الطعام ولا يحتمل الكحل، ويؤلمه الماء، وهو داء لا يبرأ منه، لكن يعالج بما يسكن الوجع".

- سرطان الأنف.

- سرطان الرئة والحنجرة: يقول الرازي عنه: "أما ورم الحنجرة فقد يكون من أجله الاختناق بغتة لأن النفس فيه ضيق، والعضل الذي في جوفه إذا حدث فيه الورم أمكن أن يسد ذلك التجويف فيغلق طريق التنفس". وفي موضع آخر يقول: "إذا كان سرطان الحلق فهو قاتل لا محالة".

- سرطان اللسان

- سرطان المعدة

- أورام الكبد وسرطانه

- ورم الطحال

- أورام الأعصاب

- أورام الجهاز البولي وسرطانه

انفرد الزهراوي بذكر سرطان الكلى بشكل صريح؛ إذ قال: "الصلابة على نوعين إما أن تكون ورمًا سرطانيًّا، وإما أن يكون التحجر من قبل الإفراط في استعمال الأدوية الحادة عند علاج الورم، وعلامة الصلابة فقْدُ الحس بدون وجع ويحس العليل بثقل شديد وكأن شيئاً معلقا بكليته العليا إذا اضطجع، ويكون الثقل أكثر من خلف من ناحية الخاصرة، ويتبع ذلك ضعف الساقين وهزل البدن واستسقاء، ويكون البول يسير المقدار رقيقا غير ناضج.

- ورم الخصية

- سرطان الثدي: وقد تحدث عنه ابن سينا، ومما ذكره عنه: "وقد حكى بعض الأولين: أن طبيبًا قطع ثديًا متسرطنا قطعًا من أصله؛ فتسرطن الآخر (أقول): إنه يمكن، قد كان ذلك في طريق التسرطن فوافق تلك الحالة، ويمكن أن يكون على سبيل انتقال المادة، وهو أظهر".

- سرطان الرحم: يذكر الزهراوي عنه أنه على نوعين إما متقرح وإما غير متقرح، وعلامته أن يكون فيما يلي فم الرحم جاسيا (صُلبًا) ليس بالأملس، ولونه كلون الدرد إلى الحمرة وربما كان إلى السواد ويعرض معه وجع شديد عند الأربيئتين (أصل الفخذين) وأسفل البطن والعانة والصلب، وعلامة المتقرح سيلان الصديد الأسود المنتن منه، وربما سال منه شيء مائي أبيض وأحمر وربما جاء منه دم".

- علاج السرطان:

استعمل العرب طرقًا عديدة لعلاج السرطان، منها:

* أدوية تعطى عن طريق الفم، وهي تنقسم إلى نوعين:

القسم الأول: الأدوية النباتية: وهي الأفيون، وخربق، وأيارج فقرا، وأفسنتين، وأردقياني، وبابونج، وناردين، ولازورد، ولوف، وعنب الثعلب، وأذخر، وأبهل، وأسارون، وبسباسة، وكمون، وكتدحش، ونرجس، وقنطريوف، وسوسن.

القسم الثاني: الأدوية الحيوانية: لبن، وريش، وسرطان، ولحوم الأفاعي.

* واستعمل العرب العلاج الموضعي، وكان الهدف من هذا النوع منع زيادة الأورام السرطانية، والمنع من التقرح، وعلاج التقرح.

ومن الأدوية الموضعية التي استخدمت لهذه الأغراض:

الأدوية المعدنية ومنها: إقليميَا (زبد المعدن عند سبكه)، وتوتيا حجر، وخزف، وخبث الحديد، رصاص ومشتقاته، وزفت، وزنجارة، وملح، ومياه كبريتية، ونحاس.

الأدوية الحيوانية ومنها: إسفَنج، أنفحة، أرنب، بوشي دربندي، بيض، دم، روبيان، سرطان، سلحفاة، شحم الدجاج، قرن الأبل، قنفذ، مخ العظام، ظلف، حلزون.

الأدوية النباتية: هناك ما يقرب من مائة نبات أدخل في علاج السرطان منها: الجميز، الجوز، بلبوس، بزر اللوف، باقلاء، خس الحمار، خنش، عدس، كنكر، مصطكي، نرجس، مر، سوس، شبت، شيطرج، بلوط، زعفران، خردل.

* واستخدم العرب العلاج الجراحي للسرطان ويشمل ثلاثة أنواع من الجراحات، هي:

الفصد: وهو قطع وقتي في أحد الأوردة لإسالة قدر من الدم.

الكي: استخدموه لقطع النزيف عند استئصال السرطان، وكذلك لتخريب الأنسجة المريضة.

القطع بالحديد: يتبين من أقوالهم في ذلك أنهم أدركوا كثيرًا من المبادئ الصحيحة لعلاج الأورام والسرطان جراحيًّا، يقول "المجوسي" عن ذلك في كتابه: "كامل الصناعة الطبية" وقد يستعمل فيه القطع بالحديد إذا كان في عضو يمكن استئصاله وقطعه حتى لا يبقى شيء من أصله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السرطان.. في التراث الطبي الإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة الطب :: الأطباء وسنينهم :: منوعات الأطباء-
انتقل الى: