نتبادل الخبرات والمعلومات الطبية
 
الرئيسيةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاج المناعي للسرطان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dalila
طبيب ماسى
طبيب ماسى


انثى عدد الرسائل : 83
الفرقة الدراسية أو العمل : interne
مزاجى :
الدولة :
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: العلاج المناعي للسرطان   09.04.08 19:05

العلاج المناعي و يُعرف أيضا بالعلاج الحيوي ( Biological therapy )، أو بالعلاج المُعدِّل للاستجابة الحيوية ( biological response modifier therapy )، هو علاج بتوظيف آليات عمل الجهاز المنـاعي المختلفة، خصوصا الآليات المتعلقة بتمييز الخلايا الدخيلة، و إثارة ردود الفعـل المناعي، و آليات رفع معدلات إنتاج الخـلايا المناعية و تعزيزها، بُغية دعـم و استنهاض و تحفيز جهاز المناعة، بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء لمقاومة الأمراض و مكافحة العدوى، أو لمعاملة الخلايا السرطانية كخلايا عدوة و تدميرها، أو للمساعدة في إدارة التأثيرات الجانبية لعلاجات الأورام، و ذلك باستخدام مركبات حيوية تفرزها خلايا المنظومة المناعية طبيعيا، و يتم إنتاجها في المعامل.

و يعمل الجهاز المنـاعي بآليات متعددة و متناسقة، مثل أي عملية دفاعية، تبدأ بآليات لكشف الخـلايا المعادية و تحـديدها و تمييزها عن خلايا الجسم، و تختص بذلك خلايا معينة تساعدها بعض الخلايا الأخرى، ثم آليات استنفار و استنهاض الجهاز المناعي، و تشترك في ذلك اغلب الخلايا المناعية، بتوجيه رسائل فيما بينها لأغراض عديدة، مثل تحفيز بعض الخلايا أو استدعاء أنواع معينة أو الحث على توالد أخرى أو تعديل ردود الفعل، ثم آليات محاربة الخلايا المعادية و تدميرها، و تختص بذلك عدة أنواع تعمل بطرق مختلفة، مثل التهامها أو إفراز سموم لتفتيت بُنيتها

أنواع العـلاج المنـاعي

من الواضح أن السرطان ينشأ عند بعض الأشخاص رغم أن جهازهم المناعي يعمل بكفاءة عالية، إما لعجزه عن تمييز الخلايا الورمية كغريبة، إذ لا تظهر مغايراتها مختلفة بشكل كبير عن الخـلايا الطبيعية بدرجة تستدعي ردا مناعيا، أو لأن الجهاز المنـاعي و رغم تمييزه للخلايا الورمية، غير انه يُصدر دفاعا ضعيفا و غير كاف لتدميرها.

و قد طور الباحثون أنواعا مختلفة من العلاجات المناعية، لمساعدة الجهاز المناعي في تمييز الخلايا الورمية، و لتقوية استجابته بحيث يتمكن من تدميرها، و مع أن أنواع العلاجات المناعية متعددة و متباينة في تقنياتها، إلا انه يمكن تصنيفها إلى صنفين رئيسيين :

علاجات نوعية أي مخصصة ( specific immunotherapies )، تستهدف إثارة تفاعل مناعي محدد، باستخدام أداة محددة و موجهة نحو هدف محدد.

علاجات غير مخصصة ( Nonspecific immunotherapies ) أي تثير ردا مناعيا أكثر شمولية.

و يشمل الصنف الأول المعالجة باستخدام الضدّيات أحادية الاستنساخ ( Monoclonal antibody therapy )، أي التي يتم توليدها بأعداد كبيرة من خلية واحدة، و لقاحات السرطان ( Cancer vaccines ).

و يتضمن الصنف الثاني و هو الأشمل استخدام المثيرات الخلوية المختلفة و بعض العوامل المساعدة، و التي تسمى بصفة عامة بالعقاقير المُعدّلة للاستجابة الحيوية (biological response modifiers BRMs ).

الانترفيرونات ( Interferons IFN )

و هي مجموعة من المثيرات الخلوية ينتجها الجسم طبيعيا، و احدى العناصر المهمة في مقاومة العدوى الفيروسية و أنواع الخلايا السرطانية، كما أنها من أوائل المثيرات الخلوية التي تم إنتاجها في المعامل لاستخدامها كمعدلات للاستجابة الحيوية، و ثمة ثلاثة أنواع منها سُميت حسب الأحرف الأولى من الأبجدية اليونانية، انترفيرون آلفا و بيتا و جاما، و يُعد الانترفيرون آلفا أكثرها تداولا في معالجة السرطان.

و من أهم خواص مجموعة الانترفيرون في التأثير على الخلايا السرطانية :

تؤثر بشكل مباشر على الخلايا الورمية، إذ تتدخل في عمليات انقسامها الخلوي و تقوم بتحويرها، سواء بإبطاء نسق نموها السريع، أو بدفعها إلى النمو و التطور حسب النسق الطبيعي إلى خلايا سويّة و عادية السلوك.

تتداخل مع عمليات تكوّن و بناء الأوعية الدموية ( angiogenesis ) و نشوء الشعيرات الدموية الجديدة، التي تحتاجها الأورام لتستمر في النمو.

تدفع الخلايا السرطانية لإنتاج مغايراتها ( antigens ) بكثرة، مما يجعلها أكثر قابلية للتمايز تجاه خلايا الجهاز المناعي.

تدعم الخلايا المناعية و ترفع من مقدرتها على قتل الخلايا الورمية، و خصوصا الخلايا المبيـدة و الملتهمة و الخلايا التائية، مما يرفع من القدرات المناعية ضد السرطان.

و قد تم اعتماد الانترفيرون آلفا لمعالجة الأورام التالية على وجه الخصوص :

اللوكيميا هُدبية الخلايا ( Hairy cell leukemia )، و اللوكيميا النخاعية المزمنة ( Chronic myelogenous leukemia )، و الورم الليمفاوي اللاهودجكن المتحوصل ( Follicular non-Hodgkin's lymphoma )، و الورم الليمفاوي الجلدي للخلايا التائية ( Cutaneous T cell lymphoma )، إضافة إلى أورام كايبوسي الغرنية المرتبطة بالإيدز ( Kaposi's sarcoma )، و يلاحظ أن هذه الأورام أكثر شيوعا لدى البالغين.

و تجدر الإشارة إلى وجود تأثيرات جانبية شائعة عند استخدام الإنترفيرون تشمل: الحمّى، و الرجفة، و الصداع، و فقد الشهية، و الإعياء، و الغثيان و التقيـؤ، و انخفاض تعداد الكريات البيضاء، و الطفح الجلدي و تقصف الشعر، و اغلب هذه التأثيرات مؤقتة، و تتوقف عقب الانتهاء من تلقي المعالجة عدا أن الإعياء يستمر لفترة أطول.

كما يختبر الباحثون بالدراسات السريرية توليفات مشتركة من الانترفيرون آلفا و العقاقير المعدّلة للاستجابة الحيوية أو العقاقير الكيماوية، لمعالجة العديد من الأورام.

المثيرات الخلوية بين الكريات البيضاء ( Interleukins )

أو المثيرات الكريضية، و هي مثيرات خلوية ينتجها الجسم طبيعيا و تم تحضير بعض أنواعها في المعامل، و يُعد المثير الكريضي 2 ( interleukin-2 IL-2 ) و اسمه المتداول آلدسلوكاين ( aldesleukin )، من أول المثيرات التي استخدمت منفردة في معالجة حالات الأورام المتقدمة و المنتقلة، حيث أعتمد لمعالجة ورم الخلايا الكلوية المنتقل ( metastatic renal cell cancer )، ثم لمعالجة الورم القتامي المنتقل ( metastatic melanoma ) و تتمثل فاعلية هذا العقار في تحفيز نمو و فاعلية العديد من الخلايا المناعية مثل الخلايا الليمفاوية، و يمكن استخدامه منفردا لمعالجة بعض الأورام أو مشتركا مع علاجات مناعية أخرى مثل الانترفيرون، أو مع العلاج الكيماوي، رغم أن ذلك سيزيد من حدة التأثيرات الجانبية لهذه المعالجات مجتمعة.

و من ضمن تأثيراته الجانبية ظهور الأعراض الشبيهة بالأنفلونزا مثل الحمّى و الرجفة و الإعياء و التشوش الذهني، إضافة إلى الغثيان و التقيؤ و الإسهال، و زيادة بالوزن، و من التأثيرات المسجلة أيضا حدوث انخفاض بضغط الدم عند بعض الحالات.

و لا تزال الدراسات السريرية جـارية لبحث استخدام المثيرات الكريضية في معـالجة العديد من الأورام، مثل أورام الرئـة و الثدي و البروستاتة و القولون، و بعض أنواع اللوكيميا و الأورام الليمفاوية و الدماغية.

التأثيرات الجانبية للعـلاجات الحيـوية

مثلما هو الحال مع علاجات الأورام الأخرى، للعلاجات المناعية تأثيرات جانبية مصاحبة تختلف من شخص لآخر، و تتفاوت تبعا للجرعات المتلقاة، و بطبيعة الحال تعتمد إدارة هذه التأثيرات على مدى حدتها و خطورتها، و قد تستدعي الضرورة أحيانا الإقامة بالمصحة أثناء تلقي هذه العلاجات، رغم أنها تزول عادة بشكل تدريجي عقب انتهاء المعالجة.

و يصاحب اغلب هذه العلاجات، و من بينها الانترفيرون، ظهور الأعـراض الشبيهة بأعراض الأنفلونزا، بما في ذلك الحمّى و الرجفة و الغثيـان و التقيـؤ و فقدان الشهية، و الإسهال، إضافة إلى الإعيـاء لفترات متطاولة، و قد تطرأ تأثيـرات بضغط الـدم، و سهولة النزف و التكدم، و قد يظهر طفح جلدي أو انتفاخ بموضع الحقن، و قد لوحظ أن التأثيرات الجانبية تظهر بشكل أكثر حدّة مع المثير الكريضي 2 ( interleukin-2 ) على وجه الخصوص تبعا للجرعات المتناولة، و بطبيعة الحال يستدعي الأمر مراقبة المريض عن كثب أثناء المعالجة.

و من ناحية أخرى، تظهر الآم بالعظام عند تلقي محفزات النماء بشكل معتاد، إضافة إلى الإعياء و الحمّى و فقدان الشهية، بينما تزيد إمكانية نشوء تفاعلات الحساسية عند استخدام الضدّيات الأحادية الاستنساخ، كما أفادت الأبحاث أن لقاحات السرطان تسبب آلاما بالعضلات إضافة إلى الحمّى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العلاج المناعي للسرطان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة الطب :: خدمات الأطباء :: الطبى العام-
انتقل الى: